جيرار جهامي ، سميح دغيم
2934
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
طربا روحيا ، تكاد تترك عالم الأجسام وتطلب عالم ما لا يتناهى . ( يحيى السهروردي ، هياكل النور ، 51 ، 3 ) . * في الفلسفة - من أتمّ حالات النفس الناطقة أن تكون موجودة أبدا مدركة لحقائق الأشياء متصوّرة لها ملتذّة بها مسرورة فرحانة بلا عائق ولا تنغيص . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 270 ، 20 ) . - الشيء في الإنسان الذي تصدر عنه هذه الأفعال ( المدركة ) يسمّى نفسا ناطقة ؛ وله قوّتان : إحداهما معدّة نحو العمل ووجهها إلى البدن وبها يميّز بين ما ينبغي أن يفعل وبين ما لا ينبغي أن يفعل ، وما يحسن ويقبح من الأمور الجزئية - ويقال له العقل العمليّ ، ويستكمل في الناس بالتجارب والعادات ؛ والثانية قوّة معدّة نحو النظر والعقل الخاص بالنفس ووجهها إلى فوق ، وبها ينال الفيض الإلهي . ( ابن سينا ، عيون الحكمة ، 42 ، 15 ) . - إنّ النفس الناطقة كمالها الخاص بها أن تصير عالما عقليّا مرتسما فيها صورة الكل ، والنظام المعقول في الكل ، والخير الفائض في الكل ، مبتدئا من مبدأ الكل ، وسالكا إلى الجواهر الشريفة التي هي مبدأ لها الروحانية المطلقة ، ثم الروحانية المتعلقة نوعا مّا في الأبدان ، ثم الأجسام العلوية بهيئاتها وقواها ، ثم كذلك حتى تستوفي في نفسها هيئة الوجود كله ، فتنقلب عالما معقولا موازيا للعالم الموجود كله ، مشاهدا لما هو الحسن المطلق ، والخير المطلق ، والجمال الحق ، ومتّحدا به ، ومنتقشا بمثاله وهيئته ، ومنخرطا في سلكه ، وصائرا في جوهره . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 130 ، 10 ) . - النفس الناطقة إذا أقبلت على العلوم سمّي فعلها عقلا ، وسمّيت بحسبه عقلا نظريّا . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 170 ، 19 ) . - المعنى المدرك فينا الذي هو الأصل نسمّيه النفس ، والمدرك للكلّيات نسمّيه النفس الناطقة ، والمدرك منّا للكلّيات يدرك النفس الناطقة من حيث هي نفس ناطقة ، فهي تدرك ذاتها . ( ابن سينا ، المباحثات ، 196 ، 2 ) . - النفس الناطقة التي هي عقل الإنسان تعقل ذاتها . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 357 ، 14 ) . - وجود النفس الناطقة في هيولى هو من جهة الضرورة ، فنسبة النفس الناطقة هنا إلى ما دونها من الصور هي نسبة الناطقة إلى العقل المستفاد ، ونسبة الحاسّة ونسبة المتشابهة الأجزاء إلى الغاذية هي نسبة الهيولى أيضا إلى الصورة ، وهي بعينها نسبة صور المتشابهة الأجزاء إلى الإسطقسّات من الإنسان . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 168 ، 17 ) . - النفس الناطقة جوهر بسيط ولو كان مركّبا من مقوّمات فلا تبلغ كثرتها إلى أن تساوي كثرة أفاعيلها غير المتناهية . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 352 ، 9 ) . - استدلّوا ( الفلاسفة ) على أنّ النفس الناطقة الإنسانية مجرّدة بوجوه : بعضها يدلّ على أنّها ليست هي البدن ولا جزءا منه ، ولا المزاج ، إذ كل واحد منها ممّا توهّمه بعض . وبعضها يدلّ على أنّها ليست جسما ولا